محمد بن شاكر الكتبي
145
فوات الوفيات والذيل عليها
فقال ابن الحلاوي : كالطامع في منال قرص الشمس وأنشده بعض الأفاضل لغزا في شبابة : وناطقة خرساء باد شحوبها * تكنفها عشر وعنهنّ تخبر يلذّ إلى الأسماع رجع حديثها * « إذا سدّ منها منخر جاش منخر » « 1 » فأجابه في الوقت : نهاني النهى والشيب عن وصل مثلها * « وكم مثلها فارقتها وهي تصفر » « 2 » وسئل أن ينظم أبياتا تكتب على مشط للملك العزيز محمد صاحب حلب ، فقال : حللت من الملك العزيز براحة * غدا لثمها عندي أجلّ الفرائض وأصبحت مفترّ الثنايا لأنّني * حللت بكفّ بحرها غير غائض وقبلت سامي كفه بعد خده * فلم أخل في الحالين من لثم عارض وقال ، وهو مشهور عنه : جاء غلامي وشكا * أمر كميتي وبكى وقال لي لا ش * ك برذونك قد تشبكا قد سقته اليوم فما * مشى ولا تحركا فقلت من غيظي له * مجاوبا لما حكى تريد أن تخدعني * وأنت أصل المشتكى ابن الحلاويّ أنا * خلّ الرياء والبكا
--> ( 1 ) عجز بيت لتأبط شرا ، وصدره « فذاك قريع الدهر ما عاش حول » . ( 2 ) عجز بيت آخر لتأبط شرا ، وصدره « فأبت إلى فهم وما كدت آئبا » .